محمد الغروي

109

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

وجرد : أي خلق . ونصب ( أيّ ) بترقع . يضرب لمن يطلب ما لا نفع له فيه . ( 1 ) وما نحن فيه للدّعاء على الإنسان ، ومثله : ( ثكلتك الجثل ) : أي صاحبة الشّعر الكثير من الأمّ ، أو غيرها من قومه . راجع المثل : « يا أمّه اثكليه » . ( 2 ) ومنه المثل : ( ثكلتك الرّعبل ) : أي الخرقاء ، من رعبل الثّوب ، إذا خرقه ، يعني : أمّه . يضرب في دعاء الشّرّ . ( 3 ) وقد أشبعنا البحث عند المثل : « هبلتك الهبول » . ( 4 ) والمراد منه هنا : الرّدع عن التّلفّظ بكلمة الاستغفار ، والغفلة عن حقيقة معناه ، وأنّه ليس من مقولة اللَّفظ ، بل الاستغفار اسم واقع على حقيقة حاصلة من ستّة أمور ، لولاها لما كان استغفارا : النّدم على الماضي ، والعزم على ترك العود ، وأداء حقوق المخلوق والخالق عزّ وجلّ ، وإذابة اللَّحم النّابت من السّحت بالأحزان ، وإذاقة الجسم ألم الطَّاعة فإذا فعل ذلك كلَّه ، ثمّ قال : أستغفر الله ، كان صادقا في استغفاره ، وإلَّا فهو كاذب لاغ . والشّرط الأوّل إذا صدق فيه ، تحقّق الثّاني ، وفرغ للثّالث والرّابع ، ويتبع ذلك كلَّه الخامس والسّادس . فإنّ هذه الأمور السّتّة يتبع بعضها

--> ( 1 ) مجمع الأمثال : 1 / 155 ، حرف الثّاء . ( 2 ) الياء مع الألف من الأمثال العلويّة . ( 3 ) المستقصى : 1 / 34 . ( 4 ) حرف الهاء مع الباء .